-->

إيهود باراك لزعماء “الوسط – يسار”: لا تفسحوا الطريق لنتنياهو في الانتخابات المقبلة

 


تل ابيب – القدس الحدث

ثلاثة أسابيع حتى رفع القوائم، وأمامنا 11 حزباً مختلفاً من الوسط إلى اليسار. صحيح أن هناك حقاً شرعياً للتنظيم السياسي، ولكن ثمة تشوش عميق في التفكر من شأنه أن يلحق ضرراً فادحاً. أمر الساعة هو التغلب على العوائق، والجلوس معاً وإقامة تجمع أحزاب واسع يضم معظم عناصر الوسط – اليسار. هذا صعب، ولكنه حيوي وممكن أيضاً. دعوة عوفر شيلح وبيني غانتس، أول أمس، خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكنها غير كافية.

 

باستثناء “يوجد مستقبل”، كل حزب من شأنه أن يسقط إلى دون نسبة الحسم. وهذا بالفعل سيحصل لنصفها؛ في جولة الانتخابات الأولى فقد اليمين بهذا الشكل نحو 200 ألف صوت. وتواصل جهود من يمين نتنياهو إجراء انقلاب في النظام والإفلات من محاكمته تحت رعاية كورونا، وقوانين الطوارئ والحصانة لثلاثين سنة على المداولات وعلى القصور، لتجعل الأجندات التقليدية للانتخابات غير ذات صلة.

 

إن نتائج الوباء ستصمم الحياة السياسة وفهم واقعنا من جديد. ولكن هذا لن يحصل في سبعين يوماً. وبالتالي، سيكون على جدول الأعمال ناجي الكارثة ابن الـ 82 الذي هاجر من روسيا، ويعيش في شقة من 13 متراً مربعاً وعليه أن يقرر إذا كان سيسخن الماء للحمام؛ وسيكون هناك أيضاً زواج من كبار السن ممن يتعين عليهم أن يحسموا ويختاروا بين الأدوية والغذاء؛ وكذا الشاب الذي فتح دكاناً صغيراً أو مقهى ويرى أحلامه تضيع؛ وعشرات آلاف أصحاب المصالح التجارية المنهارين؛ ومليون عاطل عن العمل؛ وتلاميذ سيخرجون من التعاطل وشبان ليس لهم مستقبل – لا أمن في العمل ولا فرص للشقة، الحكومة خرقت -في نظرهم- واجبها في منح أفق فرص وأمل. كل هذا وفي الخلفية وباء مهدد نأمل في أن ترفعه التطعيمات عنا.

 

إن النزاع مع الفلسطينيين، وشؤون الدين والدولة، يتعين عليهما أن ينتظرا. يصعب في هذه الظروف أن نرى الفرق بين لبيد ورون خولدائي، أو بين داني ياتوم وشيلح. إذا ما استمر الانقسام، فإن فرصة إزاحة نتنياهو ستتعرض لضربة قاسية. وحكومة يمينية حتى بدون نتنياهو، ستكون البديل. وسنحتاج سنوات إلى أن تصلح أضرار نظام نتنياهو. فتعالوا إذن على الأقل ألا نساهم بأنفسنا في استمراره.

 

ناخبو الوسط – اليسار لم ينتعشوا بعد من ضربة غانتس – أشكنازي، والجمهور بعمومه يفقد الثقة بالساحة السياسية وبمؤسسات الحكم. ويقف على رأس حربة التغيير رجال الاحتجاج، وهم مصممون لا يخافون، هم الذين شرخوا المتهم من بلفور وأحدثوا انقسام ساعر – الكين، وهم الذين سيضمنون ألا تتراجع منظومة القانون والخطاب الجماهيري أمام نتنياهو.

 

لقد كشف الوباء الخلل الإداري للزعماء والسياسيين، الذين يشبهون عصبة فاشلة في برنامج تلفزيوني، يركزون على صورتهم وعلى الأنباء الملفقة. ويلمع أمامهم رجال العلم الذين طوروا التطعيمات في زمن ذروة وطواقم الطب الرائعين – أناس كل همهم الحقائق والحقيقة والجوهر.

 

آمل وأؤمن بأننا نقف في نهاية عصر السياسة التي عرفناها، وسنشهد الثورة في السنوات القادمة. كان بودي أن أرى 130 امرأة (50 في المئة) على رأس السلطات بعد انتخابات 2023 للسلطات المحلية، ورئيسة حكومة فيها 50 في المئة وزيرات، وأرى شباناً كثيرين في حكومات المستقبل والسياسة التي يؤثر فيها المواطن على قرارات الحكومة.

 

لن يحصل هذا في سبعين يوماً، ولكن من أجل أن يتحقق يجب أن نتحد الآن، وعلى الجمهور والمحتجين أن يهتفوا بصوت قوي فيدعون رؤساء الأحزاب: أيها الزعماء، انزلوا عن السطح! إن لم تفعلوا ذلك فستتحملون المسؤولية.

 

بقلم: إيهود باراك

TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *